أفادت وكالة مهر للأنباء أن لقاءً تشاورياً للفاعلين الاقتصاديين الإيرانيين والعراقيين عُقد بحضور محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، والوفد البرلماني المرافق، في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد.
وفي هذا اللقاء، قال قاليباف، في معرض إشارته إلى أهمية عمل القطاع الخاص ومخاطباً الحضور: إن بعض المشكلات في مجال القطاع الخاص قد ترسخت في كلا البلدين، ولهذا سنعقد اجتماعاً آخر بحضوركم في طهران مع مسؤولي غرفة التجارة الإيرانية، لمعالجتها بشكل أولوي وعملي.
وأشار قاليباف إلى العمالة الذكية والكفؤة والموهوبة التي تعيش في المدن الحدودية الإيرانية، وقال إن كلا البلدين يمكنهما الاستفادة من الفرص الفنية والتخصصية لهذه العمالة، وخاصة العراق كدولة صديقة لنا، ولهذه الأمور يجب وضع خريطة طريق اقتصادية وتجارية دقيقة بين البلدين.
وفي جزء آخر من كلمته، أشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى نهج إيران تجاه العدو الخارجي، وقال: إننا لسنا طلاب حرب ولا نسعى إليها، لكننا كمسلمين نؤمن بمبدأ في الأمة الإسلامية، وهو أننا لا نسمح لأي كان بدوس عزتنا وشرفنا، ونحن في هذا السبيل نضحي بأموالنا وأنفسنا، نقف وندافع عن عزتنا وشرفنا.
ورداً على الادعاءات بأن إيران تطلب الحرب، قال قاليباف: نحن كمجاهدين، نعرف قيمة السلام أكثر من أولئك الذين يتحدثون عنه؛ فمن يعرف قيمة السلام هو من خاض الحرب. ومن جهة أخرى، نعتقد أن الدبلوماسية تكون ذات قيمة وتتقدم عندما نكون مستعدين للحرب، وإذا لم نكن مستعدين لها، فلن يرد علينا أحد حتى في أوقات استخدام الدبلوماسية.
وأضاف قاليباف أن جغرافية مضيق هرمز والخليج الفارسي وباب المندب وقناة السويس في البحر المتوسط، هي على نحو يجعل 75% من النقل البحري العالمي، الذي أساسه بحري، بيد الدول الإسلامية، وهذه إحدى ميزات العالم الإسلامي.
وخاطب الفاعلين الاقتصاديين الإيرانيين والعراقيين قائلاً: إذا تأملتم موارد الدول الإسلامية وموادها الأولية، ستدركون أن أعداءنا يأتون لنهبها، لذا يجب في هذه الظروف التخطيط للعقوبات الظالمة لتجاوزها.
وخاطب قاليباف الحضور قائلاً إن الأمن والاقتصاد متلازمان وهما جناحان لبعضهما البعض، مؤكداً أن الاقتصاد يحتاج إلى قاعدة أمنية للطيران، وإذا لم يتحقق الأمن، فلن يأتي رأس المال، لذا فإن الاستثمار يحتاج حتماً إلى الأمن. ومن جهة أخرى، إذا حققنا الأمن ولم نواصل استدامته بالاقتصاد، فلن يكون مستداماً أيضاً.
/انتهى/
تعليقك